السيد نعمة الله الجزائري

101

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

سؤالات معاوية وفيه : أنّ عليّا عليه السّلام كان في الرحبة فقام إليه رجل فقال : أنا من رعيّتك وأهل بلادك قال : لست من رعيّتي ولا أهل بلادي ، وأنّ ابن الأصفر يعني ملك الروم بعث إلى معاوية مسائل لم يعرفها وأرسلك إليّ لأجلها . قال : صدقت يا أمير المؤمنين أرسلني إليك خفية . قال : اسأل ابني الحسن ، فقال له الحسن عليه السّلام : جئت تسأل كم بين الحقّ والباطل وكم بين السماء والأرض وكم بين المشرق والمغرب وما قوس قزح وما المؤنث وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض ؟ قال : نعم . قال الحسن عليه السّلام : بين الحقّ والباطل أربع أصابع ما رأيته بعينك فهو حقّ وقد تسمع باذنك باطل ، وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومدّ البصر ، وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم الشمس ، وقزح اسم الشيطان وهو قوس اللّه وعلامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق ، وأمّا المؤنث فهو الذي لا يدرى أذكر أم أنثى فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم وإن كان أنثى حاضت وبدا ثديها وإلّا قيل له : بل ، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر وإن انتكص بوله على رجليه كالبعير فهو أنثى ، وأمّا عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض فأشدّ شيء خلقه اللّه الحجر ، وأشدّ منه الحديد يقطع به الحجر وأشدّ من الحديد النار تذيب الحديد وأشدّ منها الماء وأشدّ من الماء السحاب وأشدّ من السحاب الريح تحمل السحاب وأشدّ من الريح الملك الذي يردها وأشدّ من الملك ملك الموت الذي يميت الملك وأشدّ من ملك الموت ، الموت الذي يميت ملك الموت وأشدّ من الموت أمر اللّه الذي يدفع الموت « 1 » . أقول : ورد في الخبر أنّ اللّه سبحانه لمّا خلق الحجر فخر وبطر وقال : من أشدّ منّي ،

--> ( 1 ) - الخصال : 442 ، والإحتجاج : / 4001 .